17‏/01‏/2007





حكم مبارك في الميزان بعد ربع قرن




من تقرير: مارتن آسر - بي بي سي نيوز


صعد الرئيس المصري حسني مبارك الى سدة الحكم في أكثر الظروف حلكة ودرامية، فحادث المنصة في أكتوبر تشرين أول 1981 أودى بالرئيس السادات، وأصاب عددا من المحيطين به بجراح بالغة، ولكن الأثر النفسي الذي تركه الحادث على الصعيدين الداخلي والعالمي كان أبلغ أثرا .. وفي تلك الفترة قبل 25 عاما، كان عدد قليل من المصريين يتوقع أن يتمكن "نائب الرئيس" من السيطرة على زمام الأمور، والاستمرار كل هذه السنوات في حكم البلاد.
وعندما أدى الرئيس المصري القسم في 14 أكتوبر/ تشرين أول عام 1981، كانت شعبيته على الصعيد العالمي باهته. ولكن هذا القائد العسكري، سعى لأن يستخدم أهم عنصر في تركة سلفه السادات السياسية، وهو السلام مع اسرائيل، لينحت لنفسه مكانة على الصعيد العالمي.
ويبقى السؤال الحيوي معلقا حتى الآن، وهو ببساطة: "هل الرئيس مبارك وفريقه السياسي على استعداد لخوض معركة سياسية في ساحة ديمقراطية نزيهة، وقبول مبدأ الفوز والخسارة؟"


قانون الطواريء

وواقع الأمر أن الرئيس المصري حكم البلاد على مدى ربع قرن بصفة عسكرية بسبب فرض قانون الطواريء في البلاد منذ توليه السلطة .. وينص الدستور المصري على قيام دولة المؤسسات، واجراء انتخابات حرة، ولكن الواقع أن الانتخابات كانت دوما تجري لصالح مبارك، وأنه لم يضطر مطلقا لأن يخوض معركة انتخابية مفتوحة وعادلة.
ويجري في مصر العمل على سن تشريع لقانون مضاد للارهاب، وهو المشروع الذي يثير الجدل، حيث يرى الكثير من السياسيين والمثقفين أن قانون الطواريء يؤدي الغرض، ولا حاجة لإدخال المزيد من القوانين القمعية.


أربع فترات
وقد فاز الرئيس مبارك بالحكم منذ عام 1981 في 3 انتخابات أجريت بدون منافسة، ولكنه في الدورة الرابعة مؤخرا، أدخل تعديلات على نظام الترشيح ليسمح لمنافسين بالدخول الى الساحة .. ولكن هذه التعديلات حد من فاعليتها عدم اتاحة الفرصة لجماعة الاخوان المسلمين من خوض الانتخابات، ووضع عراقيل متعددة في طريق المرشحين المستقلين.
وعندما حقق مرشحو الاخوان المسلمين نجاحا في الانتخابات البرلمانية التي تلت الانتخابات الرئاسية، لوحظ ازدياد قمع المعارضة في أعقاب ذلك.
وجرى تأجيل الانتخابات المحلية، الأمر الذي اعتبره كثير من المحللين مؤشرا سلبيا ويثير الانزعاج.
ويقول بعض المحللين ان فوز حركة حماس بالانتخابات في الأراضي الفلسطينية قلل من الضغط الأمريكي على دول حليفة مثل مصر لنشر الديمقراطية.


موضوعات حساسة
ولا تبدو هناك دلائل على قيام مصر بالاحتفال على نطاق واسع بتولي مبارك السلطة لربع قرن؛ فطول مدة حكمه، الى جانب بلوغه الـ 79 عاما، وعدم وجود نائب له، كل هذه موضوعات تثير الحساسية في مصر
ويقول المحيطون بالرئيس ان صحته وحيويته يغلبان عمره، برغم أنه أصيب بوعكتين صحيتيين أثارتا الهواجس حوله.
قضية التوريث

ومايثير مخاوف المعارضة المصرية، هو الشعور بأن حملة تجري لاعداد جمال ابن الرئيس مبارك لتولي الحكم خلفا لأبيه. ويرى كثير من المعارضين أن عملية توريث للحكم على النمط السوري تتم بهدوء، و أنها تغلف بقناع من الديمقراطية.
ويصر جمال مبارك على أنه لا يطمح في أن يكون رئيسا، ولكن الملحوظ أنه يصعد بشكل مضطرد في سلم المناصب بالحزب الوطني الحاكم، وأنه ينادي باجراء تعديلات واصلاحات.
وعندما زار جمال مبارك واشنطن في أوائل هذا العام، والتقى الرئيس بوش بصورة غير معلنة، اعتبر البعض أنه حصل آنذاك على ختم أمريكي بالموافقة على توليه الحكم في مصر.

هناك 7 تعليقات:

محمد القط يقول...

معلش يا اسلام ..التعليق ده علقت به في مكان تاني بس لقيت إني انقله عندك..وهي قناعة شخصية ومترسخة جوايا من أكتر من عشر سنين وهي إن .أي فصيل سياسي مصري هيكون افضل من النظام الحاكم الحالي ..لأن في بعض الجهلة "من وجهة نظري "مذعوريين من أي تغير ومقال اسامة هيكل في المصري اليوم أنهارده بصراحة جابلي احباط..ومش عارف هل البلد دي تستحق حرقة الدم والآذية دي كلها..علشان يطلع واحد أقصى مجهود ليه في حب مصر هو كتابة مقال تشكيكي تحريضي ضد مخاليق ربنا ..
لمهم ..بيتهيألي لو إن ابولهب كون حزب وسماه الحزب الوثني الديموقراطي مثلاً وكان نائب رئيس الحزب أمية ابن خلف وأمين التنظيم هو عمرو ابن ود ورئيس لجنة السياسة الوليد ابن المغيرة وأمين التثقيف ابو جهل عمرو ابن هشام...
في اعتقادي إن الحزب ده هيكون احن وارحم على المصريين من الحزب الوطني الحالي...
لأن بصراحة مجموعة الحزب الوثني أسست حزب في الجاهلية إسمه "حلف الفضول" كان ليه دور مهم في الحياة السياسية والاجتماعية في الجاهلية....

ترويج كلام مبارك عن الاستقرار والخوف على مستقبل البلد من التغير ومن القوى السياسية المختلفة بيصب في ترسيخ الوضع القائم وبيقطع حبال الثقة بين الناس والقوى السياسية..وفي الآخر كل ده بيصب في خانة النظام...نفس الكلام بيتقال في حالات تانية مثلاً زي إن صدام افضل من وحد العراق وكلام خايب زي كده والحاكم القادر على توحيد العراق ...في حين إن العراق مشفش الطائفية إلا في عهد صدام ..

المهم..لو وزة حكمت مصر ..هتكون احسن من حسني مبارك !!!

عبدالله يقول...

مقال جميل و نقل اجمل يا اسلام
وانت يا عم القط مالكش حل بجد روحك الساخره من ايام الجامعه متغيرتش
جامد قوي موضوع ورئيس لجنة السياسة الوليد ابن المغيرة قصدك يعني المغيره هوا الرئيس :)
المشكله بقي في موضوع الوز انها هتخلي البط يكون حزب معارضه
وخليها خربانه ياكشي تولع

الكواكبي يقول...

ضحكتني والله يا قط بتوزيعة المناصب . . بس وحياة والدك شوف لنا واحدة تمسك المجلس القومي للمرأة وجمعية الرعاية المتكاملة لأن هند بنت عتبة اللي كانت مرشحة للمنصب أسلمت وحسن اسلامها وبالتالي اصبحت لا تصلح لتولي مناصب سلطوية

محمد القط يقول...

هو في غير "أم جميل" مرات أبو لهب تقدر تشيل المنصب ده في الدنيا والآخرة ..وهي اسمها الحقيقي أروى بنت حرب بن أمية..

وصدقني ..العالم دي اجدع وارحم من العصابة إلي بتحكم البلد دلوقت..هما كفار صحيح ..بس عندهم مبدأ وشوية اخلاقيات..
إنما المجموعة الحاكمة حالياً لا ضمير ولا أخلاق ولا مبدأ ..

العالم دي رضعت إيه ..زبالة !!

omar يقول...

انجازات مبارك الحمد ملموسة فى الشارع

أى حد ممكن يلاحظها : بطالة وفقر و طبقية و فساد فى التعليم والصحة و الاعلام و الجامعات ومعتقلات .. كل عيلة عندها معتقل او على الاقل مشروع معتقل ..

لا فعلا انجازات اخر حلاوة

اه على فكرة مقال عالى
و على فكرة .. أى فصيل احسن من دلوقتى دى انا مش معاك فيها .. انا رايى ان تحالف اكبر عدد من القوى ضرورى

مفيش فصيل مؤهل 100% حتى الاخوان ناقصهم لسة حاجات كتير وان كانوا على طريق استكمالها

غير معرف يقول...

ولية الكلام الكبير دة
خلينا حلوين
عايزين مين يحكم
الرجل زى الفل وشباب ولا حتى شعرة واحدة بيضة فى شعرة وهو شباب وعندة عطاء كبير خلوة يحكم لسة قدامة 30 سنة وبعدين مين عارف اللى هيموت الاول انتم والا هو

entrümpelung wien يقول...

شكرا على الموضوع
entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien