
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة
يعتصرني الألم وأنا أكتب هذه التدوينة
فلم أتخيل يوماً أني سأكتب لوماً لحماس وأنا الذي كنت أراهم النموذج والقدوة وأرى فيهم الكفاح والنضال؛ لم اتخيل اني سأكتب عن حماس معترضاً على رفضهم استغلال فتح للمشاعر الدينية واستخدامها صلوات الجمعة كي تعلن معارضتها لحكومة حماس في الشوارع والساحات
ما العيب في ان تعارض فتح؟ الم تعارض حماس بالأمس القريب. كلنا يعلم ما قامت به فتح من فظائع بحق حماس وغيرها من الفصائل ولكن رجل الشارع الفلسطيني كان ينعتهم بكلاب فتح وبالصهاينة العرب . . هل يرغب اخوتنا الحمساوية أن تنصب لعنات وشتائم بسطاء الشارع عليهم كأسلافهم من فتح
ما المانع في ان تستغل فتح منابر الجمعة في الساحات والشوارع؟! اليست تلك المنابر والساحات هي التي كفلت لنا التواصل مع الناس والشارع ونقلت الينا نبضهم وهي نفس الوسائل التي كنا نحارب كي لا نحرم منها
لماذا كانت حلال لنا والآن صارت محرمة عليهم؟ حتى إذا كان فسدة فتح وعملاء الأجهزة الأمنية كانوا يمنعون نشطاء حماس من منابر المساجد ومن باحاتها أليست حماس خيراً منهم؟ الستم يا حماس النموذج والقدوة؟ الستم النموذج الإسلامي للحكم في فلسطين
ان ما تقوم به حماس الآن من سياسة أمور القطاع عبر قوتها التنفيذية ما هو الا صورة "اسلامية" لحكم القمع؛ لا فرق الآن بين حكم فتح او حماس او مبارك والقذافي فكلها أشكال حكم ركائزها الأمن والقوة والقمع لا الحب والسماحة والرضا بحكم الناس
ويبدو أن الظرف التاريخي الذي تمر به حماس الآن من وجودها في القطاع كقوة وحيدة لن تستخدمه كظرف نادر الوجود كي تبرهن على عدالة وانصاف الطرح الإسلامي بقدر ما ستستخدمه لتبرهن للجميع صحة مقولة أن
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة